محمد نبي بن أحمد التويسركاني
27
لئالي الأخبار
قال : يتجافى عنه العذاب ما دام الندى في التراب . أقول : قد مر في الباب السادس في لؤلؤ فضل جملة أخرى من الاعمال المتعلقة بالميت ان اطلاقه يقتضى استحباب الرش ورفع العذاب وان بعد عهده واندرس قبره ولا اختصاص له بيوم الدفن ومر هناك بعض أخبار أخر في تأييده وآدابه . ومنها ما عن الفقيه : من أراد ان ينجو من عذاب القبر فعليه أن يلازم بأربعة أشياء ويجتنب عن أربعة أشياء . اما الأربعة التي يلازمها فمحافظة الصلاة ، والصدقة ، وقراءة القرآن وكثرة التسبيح ، فان هذه أشياء تضئ في القبر وتوسعه واما الأربعة التي يجتنب عنها : الكذب والخيانة والنميمة والبول وقال عليه السّلام : اجتنبوا عن البول فان عامة عذاب القبر منه . ومنها ما مر عن النبي صلى اللّه عليه واله من قرأ ألهيكم التكاثر عند النوم وقى فتنة القبر ومنها ما عن أبي جعفر عليه السّلام من قرأ آية الكرسي مرة صرف اللّه عنه الف مكروه من مكروه الدنيا والف مكروه من مكروه الآخرة أيسر مكروه الدنيا الفقر وأيسر مكروه الآخرة عذاب القبر . ومنها قراءة سورة الملك كما مرت اخبار فيه في الباب السابع في لؤلؤ فضل سورة الجمعة والملك ومنها الصدقة قال عليه السّلام : صدقة المؤمن تدفع عن صاحبها آفات الدنيا وفتنة القبر وعذاب يوم القيمة ومنها قوله صلى اللّه عليه واله في حديث ورايت رجلا من أمتي قد بسط عليه عذاب القبر فجائه وضوئه فمنعه منه ومنها الخضاب قال عليه السّلام في حديث : وهو طيب وبراة في قبره ، ويستحيى منه منكر ونكير ومنها ما في الأنوار في فضل المشهد الغروي والدفن فيه قال : ومن خواص تربته اسقاط عذاب القبر وترك محاسبة منكر ونكير المدفون هناك كما وردت به الأخبار الصحيحة من أهل البيت . وروى عن القاضي ابن يزيد الهمداني الكوفي وكان رجلا صالحا متعبدا قال : كنت في جامع الكوفة ذات ليلة ممطرة فدق باب مسلم جماعة ، ففتح لهم وذكر بعضهم أن معهم جنازة فأدخلوها وجعلوها على الصفة التي تجاه باب مسلم بن عقيل ، ثم إن أحدهم نعس فنام فرأى في منامه قائلا يقول لاخر أما نبصره حتى ننظر هل لنا معه حساب